حروفٌ وأفكار
2019/11/9

بعض الحروف المبعثرة، وكثيرٌ من الأفكار تتخبط في رأسي منفيٌ في الواقع عن حلمي لا أسواراً تحيط بي فتحميني من قرصات البرد المتغلغل داخلي ولا عينٌ ترى مدامعي فتضحكني، كل شيء باهت اللون حتى أني نفسي لم أكن أعرفني، من أنا؟! وكيف لي أن أعثر على نفسي وسط هذا الزحام؟ أكتب حقاً حروف صدقٍ فمن هذا الذي سينتشل حرفي؟ ومن ذاك الذي سيمر على نصوص قلبي ويقرأه بقلبه قبل عينيه؟ كيف لي أن أوصل حرفي لمن بعدي؟! وفي لحظةٍ كان قد تسلل الظلام لأبعد نقطةٍ في قلبي جاءت يدٌ بيضاء لتدخل وسط السواد المحيط بي وتسحبني مني إليها صوت الحب يتدفق في ثنايا مسامعي، وبهجةٌ وسرورٌ قد أطل على نظري لأرى صحيفة الأدب مطلة من قمةٍ عالية، وتدلي لي بحبل الأمل، تعال واكتب ما طابت نفسك به، فنحن أنت، وأنت بنا ولنا، وهنا بتُ أرى موجة حقدٍ تهاجمنا، لمَ؟! فقط لأجل حرفٍ تنشره، أم لأجل أدبٍ تنسجه؟! ولكن لابأس، فلم يكن في زمننا الحجر ليُرمى إلا على الشجرة المثمرة، ونحن ها هنا، نُرما بالحجارة ولازلنا واقفين، واليوم لستُ أكتب لأحدهم إنما لم أجد إلا يدي تمتد لتكتب حروف حبٍ وشكر لما يسمونه هم بصحيفةٍ، وأسميه أنا صحيفتي.
أحلامٌ مدفونة
2019/9/29


(من جدّ، وجدْ ومن سار على درب النجاحِ وصل)
هذا ماقيل لي حينما بدأت أحلامي بالتشكُّل، سمعت صوت الأفراح وكانت تملأ الدنيا كلها، بمناسبة وصول أحد الذين ساروا، كان محمولاً على الأكتاف، رصاصٌ يُطلقُ احتفالاً به وموسيقى تُعزف، وطبول تُقرع بعنف، وأنا ابتسمت، حتماً سأصل لقد تخطيت الأصعب، والآن الطريق ممهد، سأصل، سأصل في لحظة، ودون إدراكٍ منا نحن الذين تأذينا من أشواك الطريق، وتعثرنا ألف مرةٍ ثم وقفنا بهمةٍ أعلى وأعلى، وإذ بوابلٍ من الرصاص اخترق صدور بعضنا، كيف؟ ومالذي حصل؟ كان سؤال أحد الأشخاص الذين وصلوا الينا ونحن في الرمق الآخير لاشيء مهم، فقط يحتفلون بمن قد مهدوا الطريق لهم، وأعطوهم خارطة الوصول، فلم يتوهوا، ونحن كنا نحاول أن نسير في طريقهم لنصل ونحتفل بأنفسنا، فإذا بهم يحتفلون بقتلنا، يصوبون بنادق الفشل إلينا، ويطلقون رصاص المال والجاه والسلطة والواسطة وهكذا نصابُ نحن .. الآن فهمت مايحصل من لايملك إلا حلماً، سيسحق هو وحلمه ولهذا، كان لابد أن نعلم منذ البداية أن طريق النجاح ليس لنا فنحن نسلك طريق العذاب والمحاولة والاستمرار والهمة العالية والطموح، وبعدها نموت ضحايا لمن لايملكون إلا مواكب الوصول، والآن علمت لم طريقنا وعرة لهذا الحد، إنها بقايا أحلام مدفونة، وكتل قلوبٍ محطمة قتلت ها هنا ودفنت ولم تصل.

يبدو أنه كان علينا أن لانسير كي نصل!!